ويتلخص مما سبق عدة أقوال للمؤلفين:
(1) القدم: الذين قدمهم الله من شرار خلقه.
(2) القدم: هم الذين سبق في علم الله أنهم من أهل النار.
(3) وضع القدم: يراد به الزجر والتوبيخ عن طلب المزيد، والقهر على النار بالقدرة، وإبطال طلبها.
(4) الجبار: هو أحد الجبابرة الذين خلقهم الله للنار.
(5) الرجل: رجل أحد الجبابرة.
(6) الرجل: الجماعة الذين خلقهم الله للنار.
هذه هي بعض أقوال العلماء في تأويل هذا الحديث، وقد عرض بعضها الآخر الحافظ ابن حجر [1] .
وقد وردت أحاديث عديدة في إثبات هذه الصفة لله تعالى فذكر بعضها:
"عن أبي هريرة رفعه - وأكثر ما كان يوقفه أبو سفيان - «يقال لجهنم: هل امتلأت؟ وتقول: هل من مزيد؟ فيضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها فتقول: قط قط [2] » "
"عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فأما النار فلا تمتلئ، حتى يضع رجله، فتقول: قط قط قط فهنالك تمتلئ، ويزوي بعضها إلى بعض، ولا يظلم الله عز وجل من خلقه أحدا، وأما الجنة فإن الله عز وجل ينشئ لها خلقا [3] » عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويبقى أهل النار فيطرح منهم فيها فوج، ثم يقال: هل امتلأت؟ فتقول: هل من مزيد؟ ثم يطرح فيها فوج آخر فيقول: هل امتلأت؟ فتقول: هل من مزيد؟"
(1) انظر فتح الباري (8/ 596) .
(2) صحيح البخاري تفسير القرآن (4849) ، صحيح مسلم الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2847) .
(3) الحديثان في البخاري (8/ 595) حديث رقم (4849 - 4850) . .