وقال في الذين يئولون الكلمات عن معناها الظاهر لتنزيه الله تعالى عن النقص والعيب إلى معنى آخر:"أما المعطلون فإنهم لم يفهموا من أسماء الله وصفاته إلا ما هو اللائق بالمخلوق، ثم شرعوا في نفي تلك المفهومات، فقد جمعوا بين التعطيل والتمثيل: مثلوا أولا، وعطلوا آخرا" [1] .
وقال في بيان المذهب الحق نقلا عن الخطابي:"فإن فذهب السلف إثباتها وإجراؤها على ظواهرها، ونفي الكيفية والتشبيه عنها، وقد نفاها قوم فأبطلوا ما أثبته الله" [2] .
وجعله أصلا للباب:"فالأصل في هذا الباب أن يوصف الله بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسله نفيا وإثباتا، فيثبت لله ما أثبته لنفسه وينفي عنه ما نفاه عن نفسه" [3] .
قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [4] .
وقال سليمان بن عبد الله بن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب:"وكل من جحد شيئا مما وصف الله به نفسه، أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم فقد ألحد في ذلك فليقل أو ليستكثر".
وذكر السلف فقال:"فلم يصفوه إلا بما وصف به نفسه، ولم يجحدوا صفاته، ولم يشبهوها بصفات خلقه، ولم يعدلوا بها عما أنزلت عليه لفظا ولا معنى" [5] .
فهذه النصوص تدل على إثبات الصفة كما وردت، والاعتقاد بها حسب
(1) الفتوى الحموية الكبرى (17) .
(2) الفتوى الحموية الكبرى (34) .
(3) الرسالة التدمرية (4) .
(4) سورة الأعراف الآية 180
(5) تيسير العزيز الحميد (646) .