إلى أن الاعتبار بالقلة والكثرة. ولهم طريقان:
أحدهما: اعتبار القلة والكثرة بالظهور. فإذا كان الحرير أكثر ظهورا حرم، وإن [1] كان غيره أكثر ظهورا لم يحرم.
وهذا هو المعتمد عند الحنابلة [2] ، واختاره بعض الحنفية، وجزم به الزيلعي [3] في شرح الكنز [4] ، واختاره القفال [5] في جمع من الشافعية.
الثاني: أن الاعتبار بالوزن، واعتمده كثير من متأخري الشافعية. وإن استويا ظهورا: فوجهان، اختلف الترجيح فيهما عندهم. أحدهما: أنه جائز [6] والثاني: هو حرام [7] .
قال ابن عقيل، والشيخ تقي الدين ابن تيمية: الأشبه أنه محرم؛ لعموم الخبر. قال: والأشبه بكلام أحمد التحريم.
وقال ابن عقيل: لأن النصف كثير، وليس تغليب التحليل بأولى من التحريم. انتهى [8] .
هذا إذا كان الحرير أو بعضه ظاهرا في اللحمة [9] . أما إذا كان في السدى [10] دون اللحمة، فإنه جائز عند جمهور العلماء. نص عليه الإمام أحمد - رحمه الله.
(1) (ض) : أو.
(2) وهو الصحيح من المذهب الإنصاف 1/ 475.
(3) عثمان بن علي بن محجن، فقيه حنفي (ت 743) . الدرر الكامنة 2/ 446.
(4) تبيين الحقائق في شرح كنز الدقائق.
(5) أبو بكر، محمد بن أحمد بن الحسين الشاشي، فقيه شافعي (ت 507) . وفيات الأعيان 1/ 464.
(6) وهو المذهب. الإنصاف 1/ 476.
(7) ينظر في فتح الباري 10/ 294.
(8) من كتاب الفصول لابن عقيل، وشرح العمدة لابن تيمية، كما في الإنصاف 1/ 476.
(9) خيوط النسيج العرضية التي بلحم بها السدى. ينظر القاموس 4/ 174، والإكمال لابن مالك 2/ 562.
(10) ما يمد في النسيج طولا. ينظر القاموس 4/ 341 والخزانة للبغدادي 11/ 115.