وأصل ضلالهم تكلمهم بكلمات مجملة لا أصل لها في كتاب الله ولا سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ولا قالها أحد من أئمة المسلمين كلفظ التحيز [1] والجسم والجهة [2] ونحو ذلك فمن كان عارفا بحل [3] شبهاتهم بينها ومن لم يكن عارفا بذلك فليعرض ولا يقبل إلا ما جاء به الكتاب والسنة كما قال تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} [4] .
ومن تكلم في الله وأسمائه وصفاته بما يخالف به الكتاب والسنة فهو من الخائضين في آيات الله بالباطل وكثير من هؤلاء ينسب إلى أئمة المسلمين [5] ما لم يقولوه فينسبون للشافعي وأحمد بن حنبل وأبي حنيفة من الاعتقادات الباطلة ما لم يقولوه، ويقولون تبعهم: هذا الذي نقوله [6] اعتقاد الإمام
(1) وفي (ب) (المتحيز) .
(2) سبق قريبا إجابة المؤلف على من أطلق هذه الألفاظ المجملة مميزا المعنى الصحيح من الباطل ص 16 - 21.
(3) وفي (أ) ( .. عارفا بشبهاتهم) وما هو مثبت أظهر كما في (ب-ج) .
(4) سورة الأنعام الآية 68
(5) وفي (أ) (إلى أئمة الدين) وفي (ج) (لأئمة المسلمين) وما مثبت أظهر كما في (ب) .
(6) (الذي نقوله) زيادة من (ب-ج) .