فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12754 من 48258

الموصوف إلى الصفة من ربك أي ابتداء تنزيله من عنده سبحانه و {بِالْحَقِّ} [1] في محل نصب على الحال أي متلبسا بكونه حقا ثابتا لحكمة بالغة {لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا} [2] على الإيمان فيقولون: كل من الناسخ والمنسوخ من عند ربنا ولأنهم أيضا إذا عرفوا ما في النسخ من المصالح ثبتت أقدامهم على الإيمان ورسخت عقائدهم [3] اهـ.

وقال العلامة عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله تعالى في تفسيره لهذه الآية: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ} [4] الآية. يذكر تعالى أن المكذبين بهذا القرآن يتتبعون ما يرونه حجة لهم وهو أن الله تعالى هو الحاكم الحكيم الذي يشرع الأحكام ويبدل حكما مكان آخر لحكمته ورحمته فإذا رأوه كذلك قدحوا في الرسول وبما جاء به و {قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ} [5] قال الله تعالى: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [6] منهم جهال لا علم لهم بربهم ولا بشرعه. إلى أن قال رحمه الله عند تفسير قوله تعالى بعد ذلك {لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا} [7] عند نزول آياته وتواردها عليهم وقتا بعد وقت فلا يزال الحق يصل إلى قلوبهم شيئا فشيئا حتى يكون إيمانهم أثبت من الجبال الرواسي وأيضا فإنهم يعلمون أنه الحق وإذا شرع حكما من الأحكام ثم نسخه علموا أنه أبدله بما هو مثله أو خير منه لهم وأن نسخه هو المناسب للحكمة الربانية والمناسبة العقلية [8]

(1) سورة النحل الآية 102

(2) سورة النحل الآية 102

(3) فتح القدير ج3 ص194.

(4) سورة النحل الآية 101

(5) سورة النحل الآية 101

(6) سورة النحل الآية 101

(7) سورة النحل الآية 102

(8) تيسير الرحمن ج4 ص 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت