سليمان البلخي - وهو متهم بالكذب - في كتابه الاشباه والنظائر في القرآن الكريم بإسناده بلفظ «لا يكون الرجل فقيها كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوها كثيرة [1] » وأخرجه ابن عبد البر بإسناده من حديث شداد بن أوس (رضي الله عنه) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يفقه العبد كل الفقه حتى يمقت الناس في ذات الله، ولا يفقه العبد كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوها كثيرة [2] » .
وهذا الطريق ضعيف جدا، وذلك لضعف صدقة بن عبد الله السمين، وكذا فيه أبان بن عياش وهو متروك الحديث.
أما الطريق الموقوف فقد جاء موقوفا على أبي الدرداء - رضي الله عنه - فقد أخرجه عبد الرزاق من حديث معمر بن راشد عن أيوب
(1) انظر: الإتقان 2/ 121.
(2) انظر: جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله 2/ 45.