فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 1349

تفسير قوله تعالى:(ومن الناس من يجادل في الله بغير علم)

السؤالما تفسير قول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ * ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [الحج:8 - 9] ؟

الجوابقول الله تعالى: (ومن الناس) أي: من المشركين.

(مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ) أي: في ألوهيته، وينكر وحدانيته، ويزعم له شركاء.

(بِغَيْرِ عِلْمٍ) أي: بغير برهان ولا دليل.

(وَلا هُدًى) أي: لم يأته في ذلك هداية من الله سبحانه وتعالى.

(وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ) أي: لم يجد ذلك في القرآن ولا في غيره من الكتب السماوية.

(ثَانِيَ عِطْفِهِ) وهذه جلسة المجادل، فالذي يجلس للخصام يدني عطفه، وعطفه جنبه.

(ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) أي: بالمجادلة في الله.

(لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ) فهذا وعيد من الله سبحانه وتعالى لمن كان كذلك، وهذه الآيات التي وردت في المشركين أو المنافقين ليست خاصة بالذين وردت فيهم، بل الوعيد وارد على كل من فعل ذلك، فكل من حصل منه الفعل الذي جاء في القرآن الوعيد عليه أو في السنة فهو داخل في الوعيد، وورود العام على الخاص لا يمنع عموم الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت