الصفة الخامسة: الحِلم، فلابد أن يكون الداعية حليمًا، فمن كان عجولًا لا يمكن أن يحصل على مآربه الدنيوية فضلًا عن أموره الأخروية، والحلم يقتضي من الإنسان أن يكون وقورًا، وأن يكون صاحب سكينة، وأن يكون صاحب ثبات، والحلم والأناة صفتان يحبهما الله ورسوله، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لـ أشج عبد القيس.
وحاجة الداعية إلى الحلم عظيمة جدًا، فبالحلم يعرض عن الجاهلين، وبالحلم كذلك يتغلب على كثير من العقبات التي تعرض له من مخالطة الناس، ولهذا قال الله تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا} [الفرقان:63] .