فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 1349

من الصفات المختلف فيها في حق الرسل الذكورة: فقد قال كثير من أهل العلم: إنها شرط في الرسالة.

وقال آخرون: بعدم اشتراطها، والذين يرون عدم اشتراطها يرون نبوة مريم ابنة عمران وحواء عليهما السلام، وقد جاء في كلامنا السابق فيما يتعلق بالوحي الوحي إلى أم موسى ونحو ذلك.

دليل الذين يرون نبوة هؤلاء: أن الله سمى مريم في القرآن ثلاثين مرة، ولم تُذكر فيه انثى باسم صريح سواها، وأن الله ذكر أنه أرسل إليها الملك فكلمها برسالة من عند الله، وكذلك حواء فقد جاء الخطاب لها ولآدم في القرآن بضمير المثنى، وهذا يقتضي أن يكون الخطاب إليهما معًا مثل رسالة موسى وهارون.

وكذلك اختلف في بعض الذين ذكروا في القرآن من غير الرسل كـ لقمان مثلًا وذي القرنين والخضر، فـ لقمان وذو القرنين ذكرا في القرآن بأسمائهما، والخضر إنما ذكرت قصته ولم يذكر باسمه، لكن الله أثنى عليه بأن جعله عبدًا من عباده وأنه علمه من العلم ما لم يعلمه موسى، فاختلف في هؤلاء الثلاثة هل هم رسل أو أنبياء غير رسل؟ أو أنهم من عباد الله الصالحين فقط؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت