فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 1349

من أمارات عدم الخشية من الله: عدم ازدياد الإنسان يقينًا

كذلك من أمارات عدم الخشية: عدم ازدياد الإنسان يقينًا: فالإنسان الذي رباه أبواه على أصل الإيمان، ثم بقي كذلك لا يزداد إيمانه ولا يقينه ولا تزداد السكينة في قلبه، بل هو على ما تعود من العقيدة في صباه، وعلى ما عوده والداه بمجرد التلقين في صباه أن الله واحد، وأنه إليه ترجع الأمور، وأن النبي صلى الله عليه وسلم رسول، وأن القرآن كلام الله، فعرف هذه الأمور بالتقليد في صباه، ولم يزدد بعد ذلك إيمانا ويقينًا، ولم يزدد من الله قربًا ولا فهمًا عنه، هذا دليل على عدم خشيته لله، ولو كان ممن يخشى الله لزادته الخشية قربًا، فقد قال الله تعالى فيما رواه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم: (أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، وإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن تقرب إليّ شبرًا تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرب إليّ ذراعًا تقربت إليه باعًا، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت