الوجه الثاني من أوجه نهي الصلاة عن الفحشاء والمنكر أن هذه الصلاة فيها القرآن، وكفى بالقرآن واعظًا، هذا القرآن كلام الله فيه أوامره ونواهيه وزواجره، وفيه وعده ووعيده، وفيه إرشاده، وفيه تهديده، وفيه ترغيبه، وفيه ترهيبه، فمن سمعه فلم يؤمن به فبأي حديث بعده يؤمن؟ من لم يستفد بالقرآن وعظًا وزجرًا لا يمكن أن ينتفع بأي شيء آخر، والصلاة فيها تلاوة القرآن، فأنت تسمع هذا القرآن زاجرًا فيكون زاجرًا لك عن الفحشاء والمنكر، وبذلك تكون الصلاة ناهية لك عن الفحشاء والمنكر.