فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 1349

كذلك من أسباب الخشوع في الصلاة: دعاء الاستفتاح الذي يقصر فيه كثير من الناس، فإن الإنسان إذا أقبل على الله وكبر تكبيرة الإحرام واستعاذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه استطاع بذلك أن يخشع؛ لأن الشيطان سيجتنبه.

فكثير من الناس لا يفتتح الصلاة أصلًا، فلذلك يجد الشيطان مدخلًا إليه في بداية صلاته، وقلما يحضر معنى التكبير في ذهنه، وقلما يحضر معنى الحمد في ذهنه عندما يقرأ إذا لم يستفتح، لكن إذا استفتح الصلاة بالدعاء الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، ونقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، واغسلني من الخطايا بالماء والثلج والبرد) ، تباعدت عنه خطاياه، فاستطاع أن يحضر في الصلاة، واستطاع أن يخشع إذا قرأ الفاتحة أو غيرها، فكان ذهنه حاضرًا؛ لأنه قد باعد الله بينه وبين خطاياه، وبينه وبين الشيطان، وغسل بالماء والثلج والبرد، وتهيأ لأن يكون من الخاشعين بين يدي الله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت