فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 1349

كذلك مما يحول بين الإنسان وبين التوبة أن كثيرًا من الناس يسلط الله عليه قرناء السوء فيحولون بينه وبين الخير، فيشجعونه على المعصية والاستمرار عليها، بل إذا رأوه منكسرًا تائبًا حاولوا تعييره ليتجلد على معصيته، نسأل الله السلامة والعافية، وهؤلاء ستقام العداوة بينهم يوم القيامة، كما قال تعالى: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولًا} [الفرقان:27 - 29] ، وقال تعالى: {الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف:67] .

وكثير من الناس يأخذ هؤلاء القرناء جل وقته وجل اهتمامه، ولا يكاد يوفق لطاعة في حضرتهم، بل لا يوفق له من الطاعات إلا ما استرقه استراقًا من هؤلاء.

واختلسه اختلاسًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت