إن كثيرًا من الناس اليوم يفهم هذا الدين فهم المنافقين، فيفهم الإسلام من الزاوية التي فهمه منها المنافقون، فلا نجده منتميًا إليه تمام الانتماء، ولا نجده يشعر بمسئوليته عنه، ولا نجده ساعيًا في إعزازه وإعلائه، ولا نجده باذلًا في سبيل ظهوره على الدين كله ولو كره المشركون، وسبب ذلك نقص إيمانهم وجهالتهم بهذا الدين، وأنهم أخذوه تراثًا ولم يأخذوه تطبيقًا، ولم يأخذوه علاقة بالله، ولم يأخذوه صلة به، إذا درسوا الإسلام درسوه فقهًا مجردًا عن العمل، ومجردًا عن الوازع الديني، ومجردًا عن القناعة، ومجردًا عن التقوى التي هي تقوى القلب، وهذا خطأ في التصور.