وقوله: (ومتكلمًا سميعًا ذا بصر) : هذه الصفات الثلاث هي التي تسمى بصفات الكمال عندهم، وهي اتصافه بصفة الكلام، وكذلك اتصافه بصفة السمع، وكذلك اتصافه بصفة البصر، وهي صفات كمال.
فالكلام: أنه يتكلم متى شاء بما شاء، فما شاء أن يتكلم به تكلم، وهذا يشمل القسمين: الكلمات الكونية والكلمات التشريعية.
وكذلك السمع: فهو عز وجل يسمع، كما قال: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [طه:46] ، وقال: {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ} [آل عمران:181] ، وقال: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [المجادلة:1] .
وكذلك البصر: فهو ذو بصر، كما قال سبحانه: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [طه:46] ، وقال: {السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الإسراء:1] .
فهذه سبع صفات هي: الحياة، والعلم، والإرادة، والقدرة، والسمع، والبصر، والكلام، وهي التي تسمى بالمعاني؛ لأنها تجمع كثيرًا من الصفات الأخرى التي تدخل فيها.