السؤاليذكر العلماء أشعارًا للجن في كتبهم، فكيف رويت هذه الأشعار، وكيف اطلعوا على صحتها؟
الجواببالنسبة للأشعار والمقامات الواردة عن الجن والمروية في كتب السير، فإن كثيرًا من هذه الكتب القديمة لا يظن بأهلها الكذب مثل محمد بن إسحاق فهو حديث عهد جدًا؛ لأنه من كبار أتباع التابعين، فقد لقي عددًا كبيرًا من التابعين وعهده قريب، فهي مروية عن الصحابة.
وقد صح من أشعارهم بعض ما روي في صحيح البخاري مثل بكائهم على عمر بن الخطاب، ومثل أشعارهم في وقت الهجرة، فقد كان بعضهم من المسلمين لم يعرفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ذاك، ومنهم الصارخ الذي سمعه أهل مكة ينوه بـ أم معبد: جزى الله عنا والجزاء بفضله رفيقين حلا خيمتي أم معبد هما نزلا بالحق وارتحلا به فيا سعد من أمسى رفيق محمد وكذلك قول الآخر: فإن يسلم السعدان يصبح محمدٌ بمكة لا يخشى خلاف المخالفِ فيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرًا ويا سعد سعد الخزرجين الغطارفِ أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا على الله في الفردوس منية عارف وأشعارهم كثيرة، لكن بعض الأشعار تنسب إليهم ولم تثبت، مثل: نحن قتلنا سيد الخز رج سعد بن عباده رميناه بسهميـ ـن فلم تخط فؤاده ونحو هذا، فهذا لا يصح عنهم.
والمقصود بصحة ذلك أن يسمعه الناس ولا يعرفون له قائلًا، بل يسمعون هاتفًا يصيح فيسمع الناس الكلام ويحفظونه ولا يعرفون له قائلًا، ولا يرون أحدًا، فهذا المقصود من صحة الرواية عنهم.