فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 1349

ولا شك أن من المخططات المفسدة التي يروج لها المخطط الماسوني في العالم، أنه يسعى لأن لا يبقى مكتب في العالم، إلا وفيه سكرتيرة أنثى، فأصبح من التقاليد السائدة في بلاد الكفر وبلاد الإسلام أن السكرتيرة لا تكون إلا أنثى، والمقصود بذلك أن السكرتيرة لا بد أن تخلو بصاحب المكتب ويخلو بها فتحصل الريبة، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما) ، ويريدون بذلك أن النساء اللواتي لديهن ضعف عاطفي ويسهل التأثير عليهن، إذا كن مطلعات على أسرار المكاتب، يمكن أن تأخذ منهن هذه الأسرار، مقابل أسعار زهيدة.

ولذلك تجدون أن المكاتب هنا في بلادنا وفي غيرها من البلدان أكثر من يعمل في العمل السكرتاري من النساء، وهذا مخطط ماسوني معروف، قد انتشر من قبل وقدمت عنه التقارير، وقد طبق في كثير من البلدان.

ثم إن أصحاب الخمور الذين يروجون لها يستغلون النساء دائمًا لجمع الشباب، فكثير من الشباب لا يستهويهم الخمر لما قال عبد الملك بن مروان: أولها مرار وآخرها خمار، أي: تغطية للعقل، ولكن كثيرًا من الشباب تستهويهم النساء المفسدات، فيسعون إلى إلحاق أجيال من الشباب بهؤلاء المفسدين ومروجي الخمور فيفسدون بذلك أجيالًا واسعةً من الناس، ويضلون جيلًا كبيرًا من الناس، وإن بلدنا هذا كغيره من البلدان معرض في عصرنا هذا -وبالأخص في هذه الأيام- لموجة من هذا الإفساد، وبالأخص في أم الخبائث الخمر، وفي المخدرات.

فمثلًا هذا النوع من الخمور يباع الآن في البقالات بأسعار زهيدة رخيصة، ولم تكتب عليه الجهة التي صنعته، ومع ذلك يكتب عليه اسم الخمر بالفرنسية، وهو يباع بأسعار زهيدة رخيصة ويوزع في كثير من الأماكن، ويوجد في البقالات، ولا يشعر كثير من أصحاب البقالات أنه خمر، وأن ذلك مكتوب عليه، فيبيع لهم، ويستدل كثير منهم أنه من شرب هذه القنينة الصغيرة قد لا يسكر، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (ما أسكر منه الفرق فملء اليدين منه حرام) .

فما كان مسكرًا بكثيره فيحرم تعاطي قليلة، إن انتشار هذا النوع وذيوعه بين الناس مقتضٍ لإفساد ديانة الناس وأخلاقهم، ومن شرب هذا الشيء القليل الخفيف في نسبة الكحول التي فيه ونسبة الإسكار فيه، فسيتدرج به إلى ما هو أقوى منه، وهكذا فإن من خالط الخمر دمه ومازجه، وأصبح مدمنًا عليه من تلقاء هذه القنينات الصغيرة الزهيدة الثمن، سيجد نفسه مضطرًا لأن يوغل في شرب ما هو أكبر منها وأقوى، وبالتالي يكون قد مُلك فيسدد الثمن الذي كان صغيرًا الآن، فهذه ثمنها الآن يمكن أن يكون مائة أوقية مثلًا في البقالات، لكن الثمن سيؤخذ من الأجناس الأخرى التي هي أغلى منها وأكثر تركيزًا.

فالشخص في البداية يستجذب بهذه، حتى إذا أصبح مدمنًا للخمر اضطر إلى أخذ تلك الأنواع الأخرى الغالية، وهذه خطة عالمية، وقد اشتهرت في كثير من البلدان، وتأتي بالتدريج، فإذا لم ينتبه الناس دأبوا عليها وأصبحت أمرًا بسيطًا بمثابة أول السلم الطويل الذي يصل إلى السقف، بدايته درجة واحدة يضع الشخص عليها رجله، ورجله الأخرى في الأرض، وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت