والأساس الثالث من أسس شخصية المسلم: أساس المعاملة، وهذا أساس عظيم جدًا، ففيه الجانب الخلقي الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: (أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقا) ، وفيه جانب التعاون بين الناس الذي قال الله فيه: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ} [المائدة:2] .
وفيه جانب الاكتساب والسعي في الأرض الذي يقول الله فيه: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [الملك:15] ، فكل هذه الجوانب داخلة في هذا الأساس من أسس بناء شخصية المسلم وهو أساس التعامل.