فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 1349

إن هذه التوبة التي لها هذا العدد وغيره من المزايا العظيمة التي الإنسان بحاجة إليها لا بد أن تكون دونها فتنة، ولا بد أن لا تكون أمرًا سهلًا لا يشق على الناس، بل كل الأعمال التي يترتب عليها الأجر الكثير لا بد أن يكون دونها كثير من العوائق: (حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات) ، فلهذا لا بد أن نتعرف على العوائق التي تحول دون التوبة وإن من العوائق الكبرى التي تحول دون التوبة، استصغار الذنب، فكثير من الناس يستصغر ذنبه، فيرى أنه لا يستحق التوبة، وأنه ليس من المفرطين، وهذا دليل على نفاق في قلبه؛ لأن ذنب المؤمن كجبل فوق رأسه يخاف أن يقع عليه، وذنب المنافق كذباب نزل على أنفه فنفاه بيده هكذا.

ومن هنا فالمؤمن يستعظم ذنبه ولو كان يسيرًا؛ لاستشعاره للن خالفه ومن وقع في معصيته، والمنافق يستصغر ذنبه ولو كان عظيما؛ لعدم استشعاره لهيبة الله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت