فهرس الكتاب

الصفحة 1303 من 1349

السؤالهل الأفضل بعد انتهاء الإمام من قراءة الفاتحة جهرًا أن يقرأ المأموم أم الأفضل له أن يسكت؟

الجوابالأحوط للمأموم أن يقرأ الفاتحة في الصلاة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج) فالأحوط للمأموم أن يقرأ الفاتحة لكن عليه أن يقرأ بها في نفسه، كما أخرج مالك في الموطأ عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال (اقرأ بها في نفسك يا فارسي) فعلى الإنسان أن يقرأ بها احتياطًا، فإن سكت الإمام فبها ونعمت، وإذا لم يسكت فليبادر الإنسان ليقرأ الفاتحة، لذلك قال عروة بن الزبير رضي الله عنهما: إن للإمام ثلاث سكتات فاجتهد أن تقرأ فيها الفاتحة، أو أن تكمل فيها الفاتحة، والسكتة الأولى بعد الإحرام قبل القراءة، والثانية بعد الفاتحة قبل السورة، والثالثة بعد السورة قبل الركوع.

ولا إشكال بالنسبة للمأموم فإنه لا يقرأ السورة، وإنما يقرأ الفاتحة فقط، لكن يقرأ بها في نفسه، وهو بهذا لن يفوت الإنصات؛ لأنه أنصت للفاتحة، وأنصت لما أدرك من السورة أيضًا.

أما بالنسبة لحكم هذه السكتات فإنها غير واجبة، بل السكتة بعد الفاتحة لا نعلم فيها شيئًا مرفوعًا عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هي من هدي الصحابة والخلفاء الراشدين، فقد كانوا يفعلونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت