الجناح الثاني من أجنحة العلم هو: الوقت، فالعلم يحتاج إلى أن يتفرغ له الإنسان، وقد قال ابن عيينة رحمه الله: إن العلم لن يعطيك بعضه حتى تعطيه كلك، وليس المقصود بكلك: جميع الوقت، بل المقصود الوقت الذي تخصصه للعلم اجعله للعلم خالصًا ليس فيه شيء آخر، فإذا كنت مشغولًا في وقت الطلب بإصلاح السيارة، أو مشغولًا بمتابعة الهاتف، أو مشغولًا بمتابعة وسائل الإعلام؛ فلا يمكن أن تفهم ما تطلبه ولا أن تحفظه، فإذًا لابد أن يكون الوقت المخصص للعلم، ليس فيه مشاريع أخرى، لابد أن يكون خاليًا للعلم ليس فيه أي أهداف أخرى، ولا يطلب فيه تحقيق أي مآرب أخرى.