فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 1349

من الأولويات التي لابد من العناية بها في هذا الزمان: الفقه الذي يحل مشكلات الناس، ويتدخل في كل جزئيات حياتهم، وهو من العلوم التي يعيشها الناس، فالناس بحاجة إلى ما يصلح طهارتهم وصلواتهم، وبحاجة إلى ما يصحح عقودهم وأنكحتهم وبيعاتهم، وهم بحاجة إلى متابعة دقيقة لواقعهم، ولا يكون ذلك إلا بالفقه، فكثير من طلاب العلم الآن إذا عرضت له مشكلة حتى في طهارة زوجته من حيضها ونفاسها لا يستطيع أن يحل لها المشكلة، ويظنون أن هذا من الأمور التي ليست مهمة في الدين، وبعض الناس يتندر على مسائل الحيض والنفاس، ويرى أن هذه المسائل لا يشتغل بها الناس كثيرًا، لكن الواقع أن هذا ما يعيشه الناس، ومشكلاتهم اليومية هي هذه، فإذا لم يكن للناس حلول فيها، ولم تستطع أن تجد حلًا لأقرب الناس إليك، في أدنى مشكلة، فكيف تحل أمر الأمة بكاملها؟! إذًا: يحتاج الطالب إلى التأسيس في مجال الفقه، والفقه قد توسع كثيرًا، فأصبح فيه عدد كبير من المذاهب، وفي كل مذهب عدد كثير من الكتب، ولا يستطيع الإنسان الإحاطة بذلك، لكن بحسبه في البداية أن يأخذ مختصرًا واحدًا من مذهب واحد، فإذا أتقنه يقرأ بعد ذلك من الكتب الفقهية شرحًا لذلك المختصر الذي لديه، وسيجد فيه توسيعًا لمادته، سواءً كان من مذهبه أو من مذهب آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت