السؤالما حكم اللقطة في الأمصار الكبيرة؟ وكيف تعرف؟ وما حالها بعد السنتين هل يتصدق بها عن صاحبها؟ والقول بالتصدق بها أرأي أم له أصل؟
الجواباللقطة التي يلتقطها الناس في الأمصار -في غير الحرمين- ينبغي أن تعرف كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: (اضبط متاعها وعفاصها، ثم عرفها سنة، ثم انتفع بها، فإن جاء صاحبها يومًا من الدهر يطلبها فأعطه إياها) ، فعلى هذا، على الإنسان أن يعرفها بمظانها، ومن مظانها -إذا كانت ذات بال أو ثقيلة- أن يعلن عنها في جريدة أو غير ذلك، ويحتسب ذلك على صاحبها، وإن كانت ليست ذات بال بأن كانت قيمتها زهيدة ضئيلة فلا تدخل في اللقطة، وليتصدق بها، وإن كانت متوسطة القيمة فله أن يعرفها في المكان الذي وجدها فيه وما حوله، وأن يكتب إعلانًا عنها أنه: من فقد شيئًا في هذا المكان فعليه أن يتصل بالرقم الفلاني.
أو: من فقد شيئًا في هذا المكان فعليه أن يصل إلى فلان الفلاني في المكان الفلاني.
فإن مضت السنة فله أن ينتفع بها، والأفضل له أن يتصدق بها، وإن جاء صاحبها يومًا من الدهر يطلبها فعليه أن يعطيه إياها.