فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 1349

وسواء رفع الإنسان يديه في الدعاء أو لا، فرفع اليدين يرشد له قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله حيي كريم يستحي إذا مد العبد إليه يديه أن يردهما صفرًا) ، وقد رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه بعد أن رمى الجمرة ودعا، وكذلك رفع يديه في المزدلفة وفي عرفات، وكان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه في بعض الأدعية، وفعل ذلك في دعاء الاستسقاء على المنبر.

وقد دعا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قنوت الفجر فرفع يديه حتى تجاوز بهما رأسه يدعو على أهل الكتاب.

وأما قنوت الوتر فلم أجد فيه دليلًا على الرفع، فلم أجد فيه حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صحيحًا ولا حسنًا ولا ضعيفًا، ولم أجد فيه أثرًا صحيحًا عن أحد من أصحابه وإنما وجدت فيه أثرًا ضعيفًا عن ابن مسعود، وفيه آثار عن بعض التابعين وأتباعهم لكنها ليست دليلًا.

وقد دأب الناس على رفع أيديهم فيه من أيام ابن عيينة إلى زماننا هذا، سئل أحمد بن حنبل عن دليله فقال: رأيت ابن عيينة يفعله، وهذا ليس دليلًا لكن يستأنس به لرفع اليدين في الوتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت