فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 1349

وقد رأى كل أفراد بني آدم في مختلف البلدان كثيرًا من أضرارها، فنحن نشاهد اليوم من الأمراض التي انتشرت في مشارق الأرض ومغاربها أمراضًا لم تكن مألوفةً لدى الأسلاف الذين مضوا، من أمثال مرض سيدا (الإيدز) ومرض الزهري وغير ذلك من الأمراض المنتشرة التي سببها الشذوذ والانحراف الجنسي.

وكذلك نرى تفكك الأسر وانتشار أولاد الزنا الذين يمكن أن يستغلوا في كل فساد، فأنتم تعلمون أن المستعمر عندما جاء إلى الجزائر وأراد أن يرسي قواعده فيها، لم يجد من أبناء الجزائر من يستطيع التعامل معه ويكون من جنوده الذين يمكنون له، فكان أحد الفرنسيين خبيثًا جدًا، حين وضع لهم خطة قال: أفشوا فيهم الزنا، فأولاد الزنا هم الذين سيخدمونكم؛ لأنهم ينقمون على المجتمع، ويجدون أن المجتمع يحتقرهم، ويجدون أنكم أنتم الذين ترفعون شأنهم، وسيخدمونكم ويبذلون أنفسهم في سبيلكم، فتحققت هذه الفكرة حينما انتشر الزنا في الجزائر وانتشرت فيها الخمور، فنشأ جيل كامل من أولاد الزنا رباهم المستعمرون وجندوهم وضربوا بهم المسلمين، فوطدوا بهم الحكم الفرنسي في الجزائر.

وهكذا نجد اليوم القذافي يسعى لإشاعة الزنا في ليبيا ويدعو إليه ويتبنى أولاد الزنا، ويقول: ليسوا أولاد الزنا وإنما هم أولاد العقيد القذافي فينسبهم إلى نفسه؛ لأنه يعلم أنهم يجدون نقمة على المجتمع كما ينقم المجتمع عليه هو، فيريد أن يوجد منهم جندًا يدافع عنه ويثبته على عرشه، ويبذل نفسه في سبيل التمكين للقذافي، وهكذا في كل البلدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت