إننا إذا ذهبنا إلى الطرف المقابل فرجعنا إلى المرأة في الغرب، أو في تصور الغرب، نجد أن الغرب ينظر إلى المرأة على أنها بضاعة رخيصة تباع وتشترى، فقيمتها المثلى هي أن تكون عارضة أزياء يتلذذ الناس بها في الشوارع، وتعرض على الشاشات وفي المجلات الخليعة، ولا تعدو هذا، فليس لها أية كرامة وليس لها أي حق من حقوق الإنسانية، ولا يعول عليها في القيام بمصالح البيوت ولا في تربية الناس، ولا في القيام بالأعمال المفيدة، ولا يمكن أن تخدم شعبًا ولا أن تغير فيه، بل لا تزيده إلا ترديًا وسعيًا وراء الرذيلة، وبذلك كان النساء حسب تصور الغرب وحسب خططه حبائل للإفساد، وشراكًا للشيطان يقتنص بها من قدر عليهم، وكانت المرأة بهذا خارجة عن دورها البناء، عاملة في الهدم فقط.
تكون مروجةً لاتباع الشهوات والملذات، ولإتلاف المال وإفساده في الموضات، ولتعطيل الحكم الربانية وتغيير الأحكام الشرعية، وبهذا تتخذ نفسها جندًا من جنود الشيطان، وعدوًا لله عز وجل، وساعيًا للإفساد والهدم، وحينئذ يكون أثرها سيئًا على أسرتها الأولى أسرة النسب، ثم على أسرتها الثانية أسرب السبب، ثم على الجيران، وهكذا.