فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46502 من 67893

أجمع العلماء على مشروعية صلاةِ الجماعةِ لكنهم اختلفوا في فرضيتها بين قائل بأنها فرض عين و قائل بانها سنة وقائل بأنها فرض كفاية،و استدل القائلين بسنية صلاة الجماعة بأدلة تدل على جواز صلاة المنفرد كقوله رسول الله r: « إذا صلى أحدكم في بيته ثم دخل المسجد والقوم يصلون فليصل معهم تكون له نافلة» [1] ( http://www.mmf-4.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=2923#_ftn1) ، فالحديث صرح بِأَنَّ الصلاة الثَّانِيَة نَافِلَة،والصلاة الأولى فرض، ولم ينكر النبي rعلى من صلي في بيته لقوله r ( إذا صلى أحدكم في رحله) ولو كانت صلاة الجماعة واجبة وجوبا عينيا لأنكر ذلك،واستدلوا القائلين بسنية صلاة الجماعة أيضا بأدلة تدل على المفاضلة بين صلاة المنفرد وصلاة الجماعة كقوله r: « صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» [2] ( http://www.mmf-4.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=2923#_ftn2) والمفاضلة حقيقة تكون بين فاضلين جائزين لما في صيغة أفضل من اقتضاء الاشتراك والتفاضل، والحرام لا فضيلة له و الباطل لا فضيلة له،و حَدَّ المفاضلة بعدد من الدرجات دليل على جواز صلاة المنفرد؛ لأنه إِذَا لَمْ يَكُنْ لِصَلَاةِ المنفرد مِقْدَارٌ مِنْ الْفَضِيلَةِ لاَ يَصِحُّ أَنْ تَتَقَدَّرَ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا بِدَرَجَاتٍ مَعْدُودَةٍ مُضَافَةٍ إلَيْهَا،فإن قيل قد جاءت أدلة تدل على أن الطاعات خير من المعاصى وأزكي [3] ( http://www.mmf-4.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=2923#_ftn3) قيل هذا من باب مسايرة الناس فيما يتوهمونه حتى يتضح لهم ما هم عليه من الخطأ أي لو سلمنا جدلا أن هذه الأشياء المحرمة فيها خير و زكاة فأمر الله هو الأفضل والأزكى،ولم تأت أدلة تؤكد اشتراك الطاعات والمعاصي في الفضل أما الأحاديث التي فيها تفضيل صلاة الجماعة على صلاة الفرد فقد أتى ما يؤكد اشتراك صلاة الجماعة والمنفرد في الفضل فقد أتت بلفظ تفضل [4] ( http://www.mmf-4.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=2923#_ftn4) وبلفظ تزيد [5] ( http://www.mmf-4.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=2923#_ftn5) و وبلفظ تعدل [6] ( http://www.mmf-4.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=2923#_ftn6) وبلفظ أفضل [7] ( http://www.mmf-4.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=2923#_ftn7) وبلفظ أعظم أجرا [8] ( http://www.mmf-4.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=2923#_ftn8) وقد حَدَّ رسول الله r المفاضلة بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً فَلَوْ لَمْ تَكُنْ لِصَلَاةِ الْفَذِّ دَرَجَةٌ مِنْ الْفَضِيلَةِ لَمَا جَازَ أَنْ يُقَالَ إِنَّ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ تَزِيدُ عَلَيْهَا سَبْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً وَلَا أَكْثَرَ وَلَا أَقَلَّ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِصَلَاةِ الْفَذِّ مِقْدَارٌ مِنْ الْفَضِيلَةِ فَلَا يَصِحُّ أَنْ تَتَقَدَّرَ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا بِدَرَجَاتٍ مَعْدُودَةٍ مُضَافَةٍ إلَيْهَا، و استدلوا القائلين بسنية صلاة الجماعة أيضا بنهي النبي r عن إتيان من أكل ثوما المسجد، وأباح أكل الثوم فقال r: « من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئا فلا يقربنا في المسجد يا أيها الناس إنه ليس لي تحريم ما أحل الله ولكنها شجرة أكره ريحها» [9] ( http://www.mmf-4.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=2923#_ftn9) ، ويستلزم من إباحة أكل الثوم جواز الصلاة في المنزل؛ لأن لازم المباح مباح، ويؤكد هذا قوله r: ( ليس لي تحريم ما أحل الله) فهذا يستلزم ألا تكون الجماعة في المسجد واجبة على الأعيان.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت