فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42602 من 67893

الآية السادسة: قوله تعالى: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم} (سورة التوبة: 117) .

وقد حضر غزوة تبوك جميع من كان موجودًا من الصحابة، إلا من عذر الله من النساء والعجزة. أما الثلاثة الذين خُلفوا فقد نزلت توبتهم بعد ذلك.

الفهرس ( http://arabic.islamicweb.com/shia/belief_sahaba.htm#index)

أدلة عدالة الصحابة من السنة المطهرة

الحديث الأول: عن أبي سعيد، قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شئ، فسبه خالد. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( لا تسبوا أحدًا من أصحابي؛ فإن أحدكم لو أنفق مثل اُحُد ذهبًا ما أدرك مُد أحدِهم ولا نصِيفَه ) ) (رواه البخاري: كتاب فضائل أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- باب قول النبي لو كنت متخذًا خليلًا- حديث/ 3673. ومسلم: كتاب فضائل الصحابة -باب تحريم سب الصحابة- حديث/ 2541. صحيح مسلم 4/ 1967م. والنصيف هو النصف. والسياق لمسلم ط. عبد الباق) .

قال ابن تيمية في الصارم المسلول: وكذلك قال الإمام أحمد وغيره: كل من صحب النبي -صلى الله عليه وسلم- سنة أو شهرًا أو يومًا أو رآه مؤمنًا به، فهو من أصحابه، له من الصحبة بقدر ذلك.

فإن قيل: فلِمَ نَهى خالدًا عن أن يسب أصحابه إذا كان من أصحابه أيضًا؟ وقال: (( لو أن أحدكم انفق مثل اُحُد ذهبًا ما بلغ مُد أحدهم ولا نصيفه ) )؟ قلنا: لأن عبد الرحمن بن عوف ونظراءه من السابقين الأولين، الذين صحبوه في وقت كان خالد وأمثاله يعادونه فيه، وأنفقوا أموالهم قبل الفتح وقاتلوا، وهم أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد الفتح وقاتلوا، وكلا وعد الله الحسنى. فقد انفردوا من الصحبة بما لم يشركهم فيه خالد ونظراؤه، ممن أسلم بعد الفتح الذي هو صلح الحديبية وقاتل. فنهى أن يسب أولئك الذين صحبوه قبله. ومن لم يصحبه قط نسبته إلى من صحبه، كنسبة خالد إلى السابقين، وأبعد (الصارم المسلول: ص576) .

الحديث الثاني: قال -صلى الله عليه وسلم- لعمر: (( وما يدريك، لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) ) (صحيح البخاري فتح الباري: حديث 3983. وصحيح مسلم: حديث 2494. عبد الباقي) .

قيل: (( الأمر في قوله: (( اعملوا ) )للتكريم. وأن المراد أن كل عمل البدري لا يؤاخذ به لهذا الوعد الصادق )) . وقيل: (( المعنى إن أعمالهم السيئة تقع مغفورة، فكأنها لم تقع ) ) (معرفة الخصال المكفرة لابن حجر العسقلاني: ص 31 تحقسق جاسم الدوسري -الأولى 1404 هـ) .

وقال النووي: (( قال العلماء: معناه الغفران لهم في الآخرة، وإلا فإن توجب على أحد منهم حد أو غيره أقيم عليه في الدنيا. ونقل القاضي عياض الإجماع على إقامة الحد. وأقامه عمر على بعضهم -قدامة بن مظعون قال: وضرب النبي -صلى الله عليه وسلم- مسطحًا الحد، وكان بدريًا ) ) (صحيح مسلم بشرح النووي: 16/ 56، 57) .

وقال ابن القيم: (( والله أعلم، إن هذا الخطاب لقوم قد علم الله سبحانه أنهم لا يفارقون دينهم، بل يموتون على الإسلام، وأنهم قد يقارفون بعض ما يقارفه غيرهم من الذنوب، ولكن لا يتركهم سبحانه مصرين عليها، بل يوفقهم لتوبة نصوح واستغفار وحسنات تمحو أثر ذلك، ويكون تخصيصهم بهذا دون غيرهم؛ لأنه قد تحقق ذلك فيهم، وأنهم مغفور لهم. ولا يمنع ذلك كون المغفرة حصلت بأسباب تقوم بهم، كما لا يقتضي ذلك أن يعطلوا الفرائض وثوقًا بالمغفرة. فلو كانت حصلت بدون الاستمرار على القيام بالأوامر لما احتاجوا بعد ذلك إلى صلاة ولا صيام ولا حج ولا زكاة ولا جهاد وهذا محال ) ) (الفوائد لابن القيم: ص 19، المكتبة القيمة، الأولى 1404 هـ) .

الحديث الثالث: عن عمران بن الحصين رضي الله عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذيم يلونهم ) ). قال عمران: (( فلا أدري؛ أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثًا ) ) (البخاري: حديث [3650] . ومسلم: حديث [2535] . وهذا سياق البخاري مختصرًا) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت