• أثناء بروز حروف القرآن على شاشة الجوال فلا شك أنه قرآن لا يجوز الدخول به إلى دورات المياه, لكن لو لم يكن القرآن على الشاشة فلا بأس. وهذا إذا كان في الشاشة قرآن متتابع برسم القرآن, وإذا كان برسم آخر ولا يمس الشاشة بل من الطرف أو من أسفل الجوال فلا شيء فيه إن شاء الله تعالى.
• يستشكل بعض الناس وجود القرآن كاملًا على هيئته وصورته في المصحف لكن معه تفسير, فإذا كان قرآن وبهامشه تفسير فله حكم القرآن, وهذا إذا كان القرآن أكثر من التفسير, وأما إذا كان تفسير ومعه قرآن كما لو طبع تفسير ابن سعدي أو تفسير ابن كثير ومعه القرآن فالحكم للتفسير, لأن التفسير أكثر من القرآن فيه.
• إذا كان الأذان المستخدم في نغمة الجوال ليس الأذان الشرعي الكامل فالأمر فيه سعة, وأما وضع الأذان الكامل فلا.
• لا يجوز لبس النعال في المقبرة, اللهم إلا إذا كان هناك ضرورة من حر شديد أو شوك أو ما أشبه ذلك بحيث لا يتمكن من المشي إلا بها.
• إذا استتر وأمن الرشاش جاز له أن يبول قائمًا, وقد ثبت ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام عند السبعة من حديث حذيفة, وهو أنه انتهى إلى سباطة قوم فبال قائمًا.
• النبي عليه الصلاة والسلام لما سقط عن فرسه وجُحِش شقه أي جُرِح صلى جالسًا, فقاموا خلفه فأومأ إليهم أن اجلسوا, وذكر العلة وهي قوله (كدتم تشبهوا فارس والروم) وفي الحديث (وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعين) أو (أجمعون) وهذا يستدل به الحنابلة على أن إمام الحي إذا ابتدأ الصلاة جالسًا لعلة يرجى برؤها فالمأموم يلزمه الجلوس. وفي آخر صلاةٍ صلاها في مرض موته جاء إليهم وهم يصلون وإمامهم أبو بكر فجلس عن يساره, أبو بكر يقتدي بالنبي عليه الصلاة والسلام وهم يقتدون بأبي بكر, فصلى جالسًا وهم صلوا من قيام, ولا ترد مثل هذه الصورة على الحنابلة, لأن الصلاة افتتحت من قيام, والعلة لا يرجى برؤها, لكن لا مانع من ترجيح القول بأن الحديث الأول منسوخ بفعله عليه الصلاة والسلام في آخر الأمر, كما يقول الحنفية والشافعية, وقول الحنابلة له قوة, لأن العلة التي ذكرت في الحديث - وهي منصوصة - لا زالت قائمة, وهي مشابهة فارس والروم, وإذا قيل بالقيود التي ذكرها الحنابلة صار لقولهم وجه, وإذا قيل بالنسخ فالنسخ باب معروف من أبواب الدين وهو رفع للحكم, وتبقى المسألة مع عدم المعارضة لحديث عمران بن حصين (صل قائمًا, فإن لم تستطع فجالسًا) فقيد الحكم بعدم الاستطاعة, فقول الحنفية والشافعية أيضًا له وجه, وقول المالكية هو أن إمامة القاعد لا تصح مطلقًا, ويستدلون بحديث (لا يؤمن أحد بعدي جالسًا) لكنه ضعيف جدًا, فلا يُعتَمد عليه. ولا شك أن القيام ركن من أركان الصلاة, والمحافظة عليه أولى من المحافظة على بقاء العلة. وقول الحنابلة وقول الحنفية والشافعية كلاهما عندي له وجه قوي جدًا, لكن ميلي إلى قول الحنفية والشافعية.
• سؤال: ما الجمع بين قول ابن عباس في التعوذ من مضلات الفتن (فإن من الفتن ما ينفع) وحديث (تعوذوا من الفتن ما ظهر منها وما بطن) ؟
من الفتن ما ينفع, قال تعالى (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) ولا يتصور أن يستعيذ الإنسان من ماله وولده, إنما يستعيذ من شر ماله ومن شر ولده, وإلا الفتن أصلها يطلق على ما يشغل, والأموال والأولاد والزوجات كل ذلك يشغل فهو فتنة, فإذا دعونا بإطلاق شمل هذا, لكن قد يطلق اللفظ العام ويراد به الخصوص, فأنت تستعيذ بالله من الفتن وتريد ما يضرك منها في دينك.
• الدعاء على عموم الكفار حتى على غير الظالمين منهم بالهلاك يخالف السنة الكونية, لكن المسلم مأمور بأن يدور مع السنن الشرعية ومع الإرادة الشرعية لا مع الإرادة الكونية, ولا بد أن يبقى من الكفار من يبقى, وكوننا ندعو عليهم بالهلاك مخالف لهذا, لكن أنت مأمور بقتالهم, قال تعالى (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم) والدعاء عليهم أسهل من قتالهم, وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على قبائل, ومن هذه القبائل من أسلم, وأنت مأمور بأن تدعو لنفسك وتدعو لولدك وتدعو لعموم المسلمين, مع أن من عموم المسلمين من سيدخل النار, فلا معارضة بين هذا وهذا, وجاء في الموطأ من قول أحد التابعين (أدركنا الناس - يعني الصحابة - وهم يدعون على عموم اليهود والنصارى) . وقد جاء من النصوص ما يدل على أن هذا الأمر سيقع كونًا, مع أنك مأمور بالأدلة الصحيحة الصريحة بمخالفة هذا الأمر, ففي آخر الزمان يفشو ويكثر الجهل ويكثر الهرج وهو القتل, وهذه إرادة كونية, لكن أنت مأمور شرعًا بأن تحول دون وقوع هذه الأشياء. وجاء في الحديث أنه سيأتي يوم الظعينة فيه تسير من عدن إلى صنعاء بمفردها لا تخشى إلا الله, فلا يقال إن هذه إرادة كونية فللمرأة أن تسافر بدون محرم, بل نحن مأمورون أن ندور مع الإرادة الشرعية لا مع الإرادة الكونية.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)