مكتبة مثلًا لتاجر الفلاني فلابد من آخر كل سنة أن تقّوم ثم يخرج منها بالمئة أثنين ونص، هذا لا أصل له، ولكننا إذا أردنا أن نُعمِل النصوص العامة في القرآن الكريم فهذا يُقال بوجوب إخراج الزكاة عن كل شيء يملكه الإنسان وهو في غنى عنه فإن الله أغناه بذلك، فيخرج منه من باب تزكية النفس كما قال تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا. وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) ونحو ذلك من الأيات كقوله تعالى: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) هذا النص عام ولكن نعود إلى القاعدة السابقة هل جرا العمل بهذا النص العام فكل ماتنبته الأرض يجب على المسلم أن يقدر الحاصل من هذه الأرض بخمسة أوساق مثلًا، ثم يخرج من هذه الخمسة أوساق إن كان بعلًا فالعشر وإن كان سقيًا فنصف العشر، لم يجري العمل على هذا الإطلاق أبدًا، بدليل إتفاق العلماء على أن الخضروات لازكاة عليها، واليوم كما تعلمون أصبح إستثمار الأراضي بزرعها من أشكال وأنواع من الخضروات مما تعطي مالًا وفيرًا لأصحابها، فهل يجب على أصحابها أن يخرجوا زكاة هذه الخضروات؟ الجواب: لازكاة على الخضروات، بإتفاق علماء أهل السنة، ولكن من باب كما قلت تزكية النفس يخرج شيئا منها إعمالًا للآية السابقة: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) مهما كان هذا المحصود، يخرج زكاته إن كان مقنن في الإسلام فعلى هذا التقنين، وإن كان مطلقًا فعلى هذا الإطلاق، هذا هو الذي توجبه الأدلة التي جاء ذكرها في الكتاب والسنة. تفضل،