فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 811

فأبو داوود ليس كمسلم، فضلًا عن أنه ليس كالبخاري، من حيث تخصيص كتابه بالثابت من الحديث، ليس كذلك، وهذا معروف حتى أودع هذا الإمام السيوطي في أرجوزته، فقال كماسمعتم آنفًا:

يروي أبو داوود أقوى ماوجد ... ثم الضعيف إلى غيره فقد

أما الإمامان البخاري ومسلم فلا يرويان في صحيحيهما الإ ماصح عندهماعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بإستثناء البخاري فيما يرويه معلقًا، فهذا فيه مايصح ومالايصح وهذا له مجال آخر لبيانه.

فإذن أول ماينبغي أن نتنبه، الإختلاف بين مسلم فلم يروي هذه الزيادة وبين أبي داوود فرواها، هنا ينبغي أن يأخذ الطالب إنتباهًا خاصًا، لماذا لم يروي الإمام مسلم هذه الزيادة، ورواها أبو داوود في السنن؟ البيان سيأتي فيما بعد، وقد أشرت إلى شيء منه.

ابن عجلان وسط في الرواية حسن الحديث فقط، أما عثمان بن حكيم فهو ثقة، وإذا خالف مثل ابن عجلان ذلك الثقة، كان حديثه شاذًا لأنه خالف منه أوثق منه وهذه المخالفة هو بإعتبار رواية أبي داوود خلاف رواية عثمان بن حكيم وليس بإعتبار رواية ابن عجلان في صحيح مسلم لأن مسلمًا لم يروي هذه الزيادة هذا شيء ثاني، وشيء ثالث أن الذين رووا الحديث من طريق ابن عجلان عن عامر بن عبدالله بن الزبير عن أبيه كلهم رووا الحديث عن ابن عجلان كما رواه كل من رواه عن عثمان بن حكيم، ليس فيها زيادة وكان لايحركها، إلا هذه الرواية الواحدة الفريدة في سنن أبي داوود، فلو تركنا الآن المقابلة التي أجريناها آنفًا بين رواية عثمان بن حكيم ورواية ابن عجلان التي في سنن أبي داوود بزيادة: (وكان لايحركها) وقلنا أن هذه الزيادة فيها مخالفة لرواية عثمان بن حكيم، إذا تركنا هذه المقابلة الدالة على شذوذ رواية أبي داوود عن ابن عجلان بزيادة: (ولايحركها) ، ندع الآن هذه المقابلة وهي كافية لإثبات ضعف وشذوذ زيادة: (وكان لايحركها) ، ونأتي إلى الطرق التي جاءت عن ابن عجلان، فنجد فيها مايأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت