فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 811

مثال ذلك مثلًا: من المقطوع به أن النبي عليه الصلاة السلام تزوج من النساء اكثر من أربع، بل مات عليه الصلاة والسلام وتحت عصمته تسع من النساء وهذا خلاف ماجاء في ظاهر قوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} وتأكد معنى المعنى الظاهر من هذه الآية بالحديث الذي جاء في السنن: أن رجلًا أسلم وتحته تسع من النسوة فلما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر له ذلك، قال له عليه الصلاة والسلام: (أمسك أربعًا منهن وطلّق سائرهن) هذا قوله عليه السلام وذاك فعله، فما موقف ذاك السائل الذي حشر الأية الكريمة في محاولة ترجيح الفعل على القول؟ لا يجد له سبيلًا إلا أن يمشي مع عامة المسلمين، علماء ومن دونهم، بأنَّ تَزَوُج النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتسعٍ من النساء بل وبأكثر من ذلك إنما هي خصوصيةٌ خصه الله تبارك وتعالى بها، فنحن ندع فعله له عليه السلام ونأخذ بقوله كما في الآية وفي الحديث المذكور آنفًا، والأمثلة على ذلك تكثر، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت