فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 811

الشيخ: لا شك أن حجة الله تبارك وتعالى إذا قُدِمت لبعض الناس من الأعاجم باللغة العربية التي لايفهمونها فلم تقم الحجة عليهم، ومن أجل ذلك قال الله عز وجل: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} ، فإذا أقام العالِم حجة الله على عباده ولم يفهموها بسبب عُجمة طرأت على لسانهم العربي، أو بسبب أنهم أعاجم فلا بد لهذا العالم حينذاك أن يشرح لهم حجة الله تبارك وتعالى حتى تتبين لهم، فإذا تبينت لهم الحجة ثم جحدوها بعد أن استيقنتها أنفسهم حين ذلك يُحكم عليهم بأنهم كفار وبأنهم مخلدون في النار، أما مجرد تلاوة الحجة على ناس لا يفقهونها فذلك مما لا تقوم به الححة باتفاق أهل العلم، والله عز وجل حينما قال: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} فإنما يعني رسولًا بلسان قومهم ليفهموا عليه ما يخاطبهم به من الوحي الذي أنزل عليه من ربه تبارك وتعالى، ولذلك تأكيدًا لهذا المعنى جاء قوله عليه الصلاة والسلام كما رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (ما من رجل من هذه الأمة من يهوديٍ أونصراني يسمع بي ثم لايؤمن بي إلا دخل النار) ففي هذا الحديث قوله صلى الله عليه وآله وسلم في كل كافرٍ على وجه الأرض يبلغه خبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما كان هو عليه السلام في دعوته على حقيقتها ثم يكفر بها؛ فهو في النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت