فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 811

المهم أنه لا يلزم من وقوع النجاسة في مادة سائلة أن تصبح هذه المادة السائلة نجسة محرمة.

وعلى ذلك فإذا كان هناك ماء طاهر مطهر ووقعت فيه قليل أو كثير من الخمر والخمر محرمة بنص الكتاب والسنة وإجماع الأمة على خلاف في بعض الخمور شكليٌّ لا يضر الآن في موضوعنا فإذا وقعت الخمرة في الماء هل صار هذا الماء محمرمًا شربه ولا أقول هل صار نجسًا لأن أصح قولي العلماء أن كون الشيء محرمًا لا يستلزم أن يكون نجسًا وعلى العكس من ذلك كل نجس محرم وليس كل محرم نجسًا فالخمر محرمة ولا شك ولا ريب كالفضة والذهب بطريقة أو بأخرى فلا يعني ذلك أنه إذا صلى والحالة هذه أن صلاته باطلة لأنه لم يحمل النجاسة لأن المحرم لا يستلزم أن يكون نجسًا فالخمر محرم، محرم ولكنه ليس نجسًا، فإذا وقع شيء من الخمر بل كما قلنا آنفًا بالنسبة للكحول وهو أم الخمر فلا يلزم من ذلك أن يكون هذا السائل قد تَنَجَّس وإنما قد يصير محرمًا إذا صار خمرًا أي إذا غلب الخمر أو الكحول على السائل فجعله خمرًا حينذاك لا يجوز شربه فهذه المشروبات التي جاء السؤال عنها كالبيبسي ونحوها إن كان فيها شيء من الكحول فلا يجعله مسكرًا وبالتالي لا يجعله نجسًا فيجوز شربه ولكن لا يجوز صنعه.

أرجو الإنتباه لهذه الخلاصة: لا يجوز شربه إن كان فيه شيء من المادة التي حولت الشراب إلى خمر لكن، عفوًا صنعه، لا يجوز صنعه بسبب صب المحرم فيه لكن يجوز شربه إن لم يتحول إلى خمر.

هذه الخلاصة يجب أن نفرق بينها وبين ما يقابلها.

السائل:

يا شيخ قلت أن الخمر محرم كالذهب و [...] ولا الحرير و [...]

الشيخ الألباني:

كالذهب والحرير.

السائل:

جزاك الله خيرًا.

الشيخ الألباني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت