قد انقطعت فلا رسول ولا نبي بعدي )) ، إذن هذا من شؤم التعصب المذهبي الذي ننكره نحن دائما وأبدا على كل المتمذهبين، كيف لا؟ مضى أربعة عشر قرنا على المسلمين جميعا وهم يتداولون كتب السنة ويجدون فيها هذه الأحاديث الصحيحة ثم يظل هذا مالكيا لا يستفتح بشيء وهذا حنفي لا يستفتح إلا بسبحانك اللهم، وهذا شافعي لا يستفتح إلا باللهم وجهت وجهي، وهناك أدعية أخرى ثبتت في السنَّة مع الأدعية الأولى، المسلم مخيَّر بين هذا وهذا وهذا وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وآله وسلم , فليس لأحد أن يُنكر شرعية شيء من هذه الأدعية- أدعية الاستفتاح -كما تقول، أو يقول بعض المالكية المتعصبة، أنا اقول هذا لأنه وجد في العصر الحاضر من المالكية من رد على المتعصبة من المالكية لردهم بعض هذه الأحاديث.
فإذن، فالمسلم يجب أن يوجِّه تعصبه في الدنيا لشخص واحد وهو الذي كنت ألقيت أول محاضرة في مسجد عبد الرحمن حيث ذكرت هناك إنه يستفاد من مثل قوله عليه الصلاة والسلام (( أمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله ) )أنه يستفاد من الجملة الأولى الشهادة الأولى (( لا إله إلا الله ) )، توحيد الله بالعبادة ويستفاد من الشهادة الثانية: (( وأن محمدا رسول الله ) )إفراد النبي صلى الله عليه وسلم بالإتباع، فكما أن الله تبارك وتعالى لا شريك له في العبادة، كذلك رسوله صلى الله عليه وآله وسلم لا شريك له في الإتباع فكما يجب على المسلمين أن يوحدوا الله في عبادته لا يشركون به شيئا كذلك يجب عليهم أن يفردوا الرسول عليه السلام في اتباعه ولا يشركون معه أحدا من المسلمين مهما كانوا أئمة كبارا، هذه الشهادة الثانية قد أخلَّ به كثير من الذين اتقنوا التوحيد وأخلصوا لله بالعبادة لكن ضلُّوا في جمودهم على الفقه المذهبي لا يتبعون السُنَّة لماذا؟ لأن المذهب قد خالفها، فأنا قلتُ لك آنفا مادام أنك درست فماذا فعلت بهذه الأحاديث؟ يتبين لي أنك تسأل ليس لنفسك وإنما لغيرك من باب (الكلام الك يا كنة واسمعي يا جارة) ، أرجو أن يكون سؤالك من هذا القبيل وبهذا القدر كفاية