فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 811

هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( ما من رجل من هذه الأمة من يهودي أو نصراني يسمع بي - هنا الشاهد - كما قال: (( من رآني ) )ما من رجل في هذه الأمة - أي أمة الدعوة -من يهودي أو نصراني يسمع بي ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار )) فقوله عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث: (( يسمع بي ) )يعني على حقيقته وعلى حقيقة ما جاء به من الدعوة إلى الإسلام فإذا كان ذلك الرجل من يهودي أو نصراني لم يسمع به عليه السلام على حقيقته فلم تبلغه الدعوة لأنها بلغته محرَّفة فإذا آمن بهذه الدعوة المحرَّفة لم يؤمن به عليه السلام وعلى ذلك نفهم حقيقتين مؤسفتين:

الحقيقة الأولى: أن النَّصارى بخاصة في بلاد الغرب وأمريكا حينما يقوم المبشرِّون -الذين يسمَّون على غير اسمهم مبشرون وهم في ضلال مبين- حينما يصفون نبينا صلى الله عليه وآله وسلم لأقوامهم بأوصاف مخالفة لما كان عليه الرسول عليه السلام من طُهر وكمال في الأخلاق كما قال: (( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) )فحينما يصف المبشرون نبينا صلى الله عليه وآله وسلم لقومهم بهذه الأوصاف ثم كانت النتيجة أنهم لم يؤمنوا به عليه السلام فما بلغتهم الدعوة لأنهم وصفوه لهم بأنه كان ذا شهوة عارمة والدليل أن المسلمين يقولون بأنه عليه السلام حرَّم على أمته من النساء أكثر من أربع بينما هو تزوج وجمع في وقت واحد بين تسع من النساء، فهم - أعني المبشرين الكذابين المفترين - يقولون فأباح النبي لنفسه لغلبة الشهوة عليه ما حرم على أمته، فحينما يسمع النَّصارى مثل هذه الأوصاف الكاذبة تكون النتيجة أنهم لا يؤمنون لأنهم قد وُصف لهم الرسول على غير حقيقته، هذه المسألة الأولى المؤسفة.

والمسألة الأخرى على العكس من هذا ولكنها أيضا مؤسفة، هناك طائفة من المسلمين ينتمون إلى الإسلام يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويصلُّون ويحجُّون ويزكون ويصومون ولكنهم يعتقدون عقائد باطلة تخالف الشريعة الإسلامية في كثير من عقائدها المعلومة من الدين بالضرورة أولئك هم المعروفون عند عامة المسلمين بالقاديانيين والذين يسمون أنفسهم بالأحمديين، لهم عقائد ضالَّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت