فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 811

الشيخ -رحمه الله: فإن الشيطان لا يتمثل بي، حديث صحيح أخرجه الشيخان في صحيحيهما وله ألفاظ كثيرة متقاربة تؤدي إلى هذا المعنى أي: إن الله تبارك وتعالى حفِظ نبيه صلى الله عليه وآله سلم أن يتشبه به الشيطان لبني الإنسان حتى في المنام وهذه غاية محافظة الله عز وجل لعصمة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما ذلك إلا لمحافظته على شريعته تبارك وتعالى حتى لا يؤتى المسلم في نومه من الشيطان (( من رآني في المنام فقد رآني حقا ) )لم؟ علل ذلك عليه السلام بقوله: (( فإن الشيطان لا يتمثل بي ) )وفي لفظ آخر (( لا يتزيَّا بي ) )ويُخطئ بعض الناس ممن يرون أو يظنون بالأحرى أو الأصح أن نقول: يظنون أنهم رأو النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المنام لمجرد أنه خُيَّل إليهم أنهم رأوه في المنام فإذا ما سُئلوا عن أوصافه صلى الله عليه وآله وسلم وشمائله حيث ادَّعوا أنهم رأوه أجابوا بصفاتٍ تُخالف المعروف عنه صلى الله عليه وآله وسلم من شمائله.

لقد وقع لنا كثيرا مع بعض الرائين فكنا نسألهم بعضهم يقول: رأيتُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ووجهه ولحيته بيضاء كلها نور، يتوهم أنه يصف حقيقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما درى أن هذا الوصف باطل إذا ما وصف به النبي صلى الله عليه وسلم يدريه ويعلمه من كان على علم واسع بشمائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإننا نقرأ في صحيح البخاري و غيره عن أنس ابن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما شانه الله ببيضاء، فإذن كيف يصف المرئي في منامه بأن له لحية بيضاء وإن كان يضيف إلى ذلك بأنها من نور والرسول عليه السلام لا يجوز أن يُوصف بأنه كان شائبا لأنه كذبٌ عليه صلى الله عليه وآله وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت