فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 811

والمبحوث تفصيليا في المذاهب على الإختلاف الوارد فيها الماء إذا سقطت فيه نجاسة ولو كانت هذه النجاسة مرئية هل خرج هذا الماء عن كونه ماء طاهرا مطهرا أم لا؟ فالمعروف أن القول الصحيح الذي لا ريب فيه إنما هو ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قوله: (( الماء طهور لا ينجسه شيء ) ).

كذلك إذا كان هناك معدن من فضة مخلوط فيه الحديد فينظر إلى الغالب عليه فيلحق بحكمه، إن كان الغالب عليه الحديد فحكمه الإباحة وإن كان الغالب عليه الفضة فحكمه مُختلف فيه، فمن كان يبيح التحلي بالفضة -وهو الذي نراه- فهو حلال ومن كان يلحق التحلي بالفضة بالذهب فهو حرام، لأننا افترضنا أن الغالب على هذا الخليط إنما هو الفضة، ننتقل الآن إلى موضع السؤال إذا كان هناك ذهبٌ خالطه معدن آخر مباح فالعبرة بما يظهر من هذا الخليط، كما ذكرنا في الفضة مع غيرها من المعدن، فإن كان يغلب فيما يبدو للناس وللعين أن هذا ذهب فحكمه التحريم، وإذا كان يغلب عليه المعدن الآخر المباح فهو مباح.

هذا من حيث المزج والخلط أما السؤال فلعلكم عرفتموه أنه عبارة عن حلقة من ذهب سواء كان حلقة أو كانت سوارا أو كان طوقا فالسؤال في أي حلقة من هذه الحلقات الثلاث فيه وصلة ليست من الذهب المحرَّم على النساء فضلا على الرجال أي الذهب المحلق -فلا يفهمن أحد كما كان قد أشيع قبل بضعة سنين أن الألباني يُحرِّم الذهب على النساء مطلقا ثم مع الزمن والأخذ والرد وتبصر الناس عرفوا أن الألباني ما كان له أن يُحرم الذهب الذي جاء التصريح في الأحاديث بإباحته كل ما في الأمر أنه حرَّم شيئا من هذا الذهب على النساء اتباعا منه لأحاديث كثيرة ثبتت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تُجمع كلها على تحريم الذهب المحلَّق للنساء وليس هو إلا الخاتم والسوار والطوق فإذا كان في شيء من هذه الأنواع المحلَّقة من الذهب وصلة هذه الوصلة قطعة لها من فضة او من شيء آخر مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت