فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 811

الكفار أنفسهم فيقولون:"إن الكفار مسحوا الكرة الأرضية وعرفوا كل أراضيها ما بين جبال وهضاب وسهول وأنهار وبحار وآبار ونحو ذلك فلم يبق هناك مكان -زعموا- لم تطأه أقدامهم"بينما هذه الدعوة لم يدعيها نفس الكفار وذلك لأننا مع الأسف الشديد نعترف بأن هؤلاء الكفار لا يؤمنون إلا بالبحث العلمي والبحث العلمي جعلهم يتورعون عن إدِّعاء ما لا علم لهم به ويقولون نحن وصلنا إلى هنا ولا ندري ما وراء ذلك، أما ضعفاء العلم والإيمان من أمتنا فيأتونهم من العلم ما لا يعترفون هم به، فقد مسحوا الأرض -زعموا!

فنقول هذه دعوى مجردة عن الدليل، والمؤمن يجب أن يؤمن بالقرآن وبحديث الرسول عليه الصلاة والسلام -أقل ما يقال- أكثر من إيمانه بأقوال الكفار وبحوثهم وتجاربهم، وإن كان قد صرَّح القرآن بوجود سد هناك، ووجود قوم خلف هذا السد، وأنه سيأتي يوم ينفذون منه، فهذا يعني أن الكفار بعد كما قال الله عز وجل كمبدأ عام مخاطبًا لجميع الأنام: {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} ] الإسراء:85 [فمن هذا العلم الذي لم يحيطوا به إلى الآن أنهم لم يعثروا بعد على سد ذي القرنين ولا على القوم الذي هم خلفه، أين هو؟ هو بلا شك في هذه الأرض {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} ] البقرة:216 [ولذلك فلا يُشكلن على أحد أن الكفار مسحوا الأرض لا هذه دعوة كاذبة، ثم إن هؤلاء الكفار لو وجدوا شيئا من ذلك لبادروا إلى الإنكار لأن في ذلك تأييدا لدين الإسلام وهم كافرون به وحينئذٍ يصدق فيهم كما قال رب العالمين في المشركين الأولين {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ} ] النمل:14 [. هذا جوابي عن هذه المشكلة وخلاصتها: نؤمن بما جاء بالكتاب والسنة ونكفر بما يقال إن هذا لا وجود له.

السائل: يا شيخ قول الرسول عليه الصلاة والسلام: (( ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا ) )وحلَّق إلى آخره، قول عليه الصلاة والسلام مع ما ذكرت من قوله عليه الصلاة والسلام أنهم يلحسون بألسنتهم هذا السد، هذا يعني أنه من ذلك العهد فُتح هذا الردم يعني ما سُد قط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت