فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 811

وفي وقفاته القوية وردوده الكثيرة على أهل الأهواء؛ مثل: زاهد الكوثري وتلميذه الحفي به المنتسب إليه، وكذا الغماري والصابوني وغيرهم. وجزاكم الله خيرًا.

الشيخ رحمه الله: نحن نقول: ندَّعي أننا ننتمي إلى السلف الصالح، ونرجو أن تكون هذه الدعوة في هذا الانتساب حقيقة واقعة، ولا يكون اسمًا من غير مسمى، ونعلم أن السلف الصالح -رضِيَ الله عنهم- كانوا لا يتملقوا بعضهم لبعض ولا يماري بعضهم لبعض في سبيل الحق؛ من أجل ذلك قال إمام دار الهجرة الإمام مالك -رحمه الله- كلمته المأثورة والمشهورة:"ما منا من أحد إلا رَدَّ ورُدَّ عليه إلا صاحب هذا القبر".

فنحن حينما نرد على الشيخ الفاضل المذكور الشيخ بكر -جزاه الله خيرًا- إنما نريد الإنتصار للسنة، وليس الإنتصار لشخص فهو رجل -فيما علمنا -ولا نزكي على الله أحدا- من إخواننا الذابِّين عن السنة، والمدافعين عن منهج السلف الصالح، والمتتبعين لأخطاء أهل البدعة وأهل الضلال؛ لكن اعترافنا هذا ليس مجاملة؛ وإنما هو تعبير عن ما في النفس؛ إلا أن هذا -في اعتقادي- لا يحول بيني وبين بيان الحق في ردِّي على مثله ما دمت أرى أنه كان واهمًا فيما أقدم عليه فيما يتعلق بذلك الحديث.

واستغلال المستغلين -الحقيقة- هو أمر لا يمكن الخلاص منه؛ لأنهم -دائمًا وأبدًا- يصطادون في الماء العكر؛ ولكن نحن علينا أن نعرف هؤلاء -قبل غيرهم- أن أهل السنة -وإن اختلفوا في بعض الفرعيات- لهم أسوة في ذلك بالسلف الصالح؛ وهم أصحاب الرسول عليه السلام ومن جاء بعدهم من أهل القرون الثلاثة المشهود لهم بالخيرية، حسبنا أن نكون متفقين في أصول الشريعة وقواعدها وعقائدها ولا ضرر علينا فيما إذا اختلفنا في بعض المسائل الفرعية.

إلى هنا انقطع الصوت؛ لانتهاء الشريط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت