فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 811

وعلى عبده صدقه )) و هذا يكون غاليًا من التجارة وكذلك جاء في مسند الإمام أحمد رحمه الله أن جماعة من تجَّار الخيل جاؤا من دمشق الشام إلى عمر بن الخطَّاب ومعهم خيلٌ للتجارة فقالوا له"خذ منَّا زكاتها، فقال:"لازكاة عليها"بل قال"لم يفعلها صاحبايَ من قبلي"وفي المجلس أبو الحسن عليّ بن أبي طالب رضيَ الله عنه فقال أبو الحسن"يا أمير المؤمنين لو أخذت منهم على أنها صدقة من الصدقات"فأخذها منهم على أنها صدقة تطوع وليست صدقة فريضة."

فهذا يؤكد ما هو الأصل، إن الله عز وجل فرض على لسان نبيه صلَّى الله عليه وآله وسلم الزكاه على أنواع منصوصة في السُّنة معروفة ومتداولة في كتب السُّنة أما عروض التجارة مع انها كانت موجودة في عهد النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم فلم يأتِ ولا حديث واحد صحيح يوجب أخذ الزكاه على عروض التجارة وبالتقنين السابق أو بالتقويم السابقأي أن هذه البضاعة تُقَوَّم -هذه مكتبة مثلًا للتاجر الفلاني فلابد في آخر السنة أن تقوَّم ويخرج منها بالمائة اثنان ونصف هذا لا أصل له ولكننا إذا أردنا أن نُعمل النصوص العامة في القرآن الكريم فهذا يُقال بوجوب إخراج الزكاة عن كل شيئ يملكه الإنسان وهو في غنىً عنه وإن الله أغناه بذلك فيُخرج منه من باب تزكية النفس {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10) } [الشمس] ونحو ذلك من الآيات مثل قوله تعالى {وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ .... } [الأنعام: 141] هذا النص عام ولكن نعود إلى القاعدة السابقة، هل جرى العمل بهذا النص العام فكل ما تنبته الأرض يجب على المسلم أن يُقدِّر الحاصل من هذه الأرض بخمسة أوثاق مثلًا ثم يُخرج من هذه الخمسة أوثاق إن كان بعلًا فالعشر وإن كان سقيًا فنصف العشر، لم يجرِ العمل على هذا إطلاقًا أبدًا بدليل إتفاق العلماء على أن الخضروات لا زكاة عليها، واليوم كما تعلمون أصبح استثمار الأراضي بزرعها بأشكار وأنواع من الخضروات مما تعطي مالًا وفيرًا لأصحابها فهل يجب على أصحابها أن يُخرجوا زكاة هذه الخضروات؟؟ الجواب: لا زكاة على الخضروات بإتفاق علماء أهل السنة ولكن من باب تزكية النفس يُخرج شيئًا منها إعمالًا للآية السابقة {وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلا تُسْرِفُوا .... } مهما كان هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت