الجواب الآخر هل هذا الذي دخل إلى المسجد كان معذورًا أم غير معذور؟ أيضًا ماذا تتصورون؟ هذا مُتخلف عن جماعة الرسول كان معذورًا أم غير معذور؟
الحاضرون: معذورًا
الشيخ -رحمه الله: كان معذورًا طيب، إذا أردنا أن نُطلق الكلام فنقول هذا الحديث يدل على تكرار الجماعة في المسجد الواحد، هذه الجماعات التي ستُعقد بعد الجماعة الأولى هي للمعذورين أم غير المعذورين؟ إذا أردنا أن نقف عند دلالة الحديث فينبغي أن نتصور أن هذه الجماعة هي للمعذورين، وهل هذا هو الواقع اليوم؟ الجواب لا.
الخلاصة: علماء الفقه استدلوا بهذا الحديث على نقطة ليس لها علاقة بهذا الموضوع إطلاقًا وهيَ أن المُصلِّي إذا صلَّى الفريضة فله أن يُعيدها نفلًا بنية النفل هي نفس الصلاة ولكن النية تختلف فيجوز له أن يُعيدها مع أن الرسول عليه الصلاة والسلام قد صح عنه أنه قال: (( لا صلاةَ في يومٍ مرتين ) )بهذا قد صلَّى الرجل الذي صلَّى مع ذاك الرجل صلَّى مرتين، صلَّى مع النبي صلَّى الله عليه وسلم وصلَّى معه، فإذن هذا صلَّى مرتين، كيف التوفيق؟ الجواب: لا صلاة في يومٍ مرتين بنية واحدة فرض يُكرر فرضًا هذا لا يجوز لأن الصلوات المفروضة في كل يوم وليلة خمس كما هو معلوم لكن تكرار هذه الصلاة بنية التنفل يجوز لهذا الحديث ولغيره كحديث صلاة الرسول عليه السلام في مسجد الخيف عندما صلَّى النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم الفجر فلمَّا سلَّم وجد رجلين بعيدين عن الجماعة يوحي واقعهما أنهما لم يُصليا مع الجماعة فقال لهما عليه السلام: أولستما مسلمين؟ قالا: بلى يا رسول الله، قال: فما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: يا رسول الله إنَّا كنَّا صلَّينا في رحالنا فقال عليه الصلاة والسلام (( إذا صليتم في رحالكم ثم أتيتم مسجد الجماعة فصلُّوا معهم فإنها تكون لكم نافلة ) )