فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 811

خشية أن تزل به القدم أو ينقلب يمينًا أو يسارًا أو على ظهره أو يُكَب على وجه على الأرض حينئذٍ يجلس ويطمئن وينتعل.

بهذا التفصيل يمكن فهم الحديث بحيث أنه لا يعرقل على الناس عملية الإنتعال السهلة، ونحن نفخر والحمد لله بأن الإسلام دينٌ سمحٌ سهلٌ كما قال عليه الصلاة والسلام: (( بُعثتُ بالحنيفية السمحة ) )، وأنتم ترون الآن حينما يدخل المسلم إلى المسجد فيصلي ما كتب الله له ثم إذا ما سلَّم الإمام من الصلاة خرج الناس زُرفاتٍ ووحدانا يكاد باب المسجد مهما كان وسيعًا لا يتسع لهم إلا على الرفق بعضهم ببعض والتمهل، فإذا ما أرادوا الإنتعال، تصوروا الآن فيما لو كان كل نعل يجب أن يجلس صاحبه لإنتعاله ماذا سيقع حينما يخرج الجمهور من المسجد خاصة في المسجدين الحرمين الشريفين، فإذًا ينبغي أن يلاحظ الذي يريدُ الإنتعال المعنى المذكور إذا كان الإنتعال لا يحتاج إلا أن يدُك هذه ثم هذه ثم ينطلق، فليس له به من حاجة أن يجلس على الأرض لينتعل، أما إذا كان النعل من تلك النعال الطويلة التي تسمى في بعض البلاد بالجزمة ما أدري أنتم ماذا تسمونه؟ أي ما يمكن أن يسمونه بالخف الذي له ساق يستر مكان الفرض فهذا بلا شك لا يمكن أن يلبس كما تلبس هذه النعال المعروفة في هذه البلاد.

فإذن أستطيع أن أقول أخيرًا مقتبسًا من قوله تبارك وتعالى في خصوص هذه المسألة: {بل الإنسان على نفسة بصيرة} [القيامة 14] فمن كان إنتعاله صعب اللبس فعليه أن يجلس خشية أن يصاب بشيء ليس في حسبانه، ومن كان نعله سهل الإنتعال فلا بأس عليه من أن ينتعل قائمًا هذا ماعندي

اتفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت