صاحب أمه فإذن هو زانٍ والزاني يستحق القتل كيف يدور في عقلك هذا التبرير؟ وهذا التعليل من الشيخ؟ أولا إذا أمر هذاالمريد بقتل هذا الرجل لأنه زانٍ فلماذا ترك أمه؟ وهي زانية أيضًا وهي محصنة وهى تستحق القتل قولًا واحدًا أما الرجل فممكن يكون غير محصَن فلا يستحق القتل فهب أنه مُحصن لماذا أمر بقتل هذا وترك الأم الزانية؟ كيف يدخل في عقلك إنه يكون هذا الكلام صحيح؟ ثم هل للشيخ أن يُنفِّذ الحدود الشرعية التي لا يجوز أن يقوم بها إلا ولاة الأمر الحكام، وأخذت أنصحه بهذه الأشياء وهو كالحجر الأصم لا يستجيب.
أخيرًا قلت في نفسي لابد من أن أضرب - يقولون عندنا - على الوتر الحساس، قلت له الآن يا أبو يوسف لو أن الشيخ أمرك بأن تقتل أباك هل تستجيب له وتقتله؟ هنا الشاهد، قال: أنا ما وصلت بعد إلى هذا المقام وولَّى مدبرًا لا يُعقِّب.
ماذا تفهمون من هذا الإنسان؟، هو يُصلي ويصوم إلى آخره وتوجيهات الشيخ المباركة يعني هو مستفيد منها، لكن هذا ينتظر أن يصل إلى مقام إذا قال الشيخ له إذبح أباك، يقول حاضر ويستجيب، إذن هؤلاء يُصلحون من جهة ويُفسدون أكثر من جهة أخرى، فجماعة التبليغ ما لم يخرج من جعبتهم العلم الصحيح المستند إلى الكتاب والسنة فضررهم أكثر من نفعهم ولا يجوز تأييدهم على ما هم عليه لهذا أنا أنصحهم دائمًا وأبدًا أن يجلسوا في المساجد ويتعلمون أولًا تلاوة القرآن الكريم -لا يتقنون تلاوة القرآن، ثانيًا: أن يتدبروا القرآن وأن يفهموه، ثالثًا: أن يتفقهوا في السنة شأنهم في هذا شأن جماعة الأخوان المسلمين هذا حنفي وهذا شافعي وهذا مالكي وهذا حنبلي وربما يكون فيهم الشيعي والرافضي، والمقصود إيش؟، التكتيل والتجميع، يقولون عندنا في الشام"كل واحد على دينه الله يعينه"أما التحكيم إلى الكتاب والسنة كما قال الله تعالى { .... فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا} [النساء 59]
نعم.