فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 811

وكاتبه وشاهده )) يقول لك يا أخي شو نذهب، نحن نخشى إن الأموال لو وضعناها في بيوتنا أن يسطوا علينا السفاكون واللصوص و و إلى آخره، هذا وكأنه لم يقرأ- ليؤمن- قوله تعالى {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ } [الطلاق: 3] كأنه لم يقرأ هذه الآية أو قرأها وعرفها ولكنه لم يؤمن بها وهذه المشكلة التي قد يقع فيها كثير من الناس- يعرفون أحكام الله ثم ينكرونها.

اليهود وصفهم الله عز وجل في القرآن الكريم بأنهم بالنسبة للنبي صلَّى الله عليه وآله وسلم بأنهم ليسو جاهلين بحقيقة أمره وبأنه نبي صادق وأنه هو النبيّ المبشَّر به في الكتب السابقة على القرآن الكريم، لا ينكرون ذلك بل يعرفونه كما قال الله في القرآن {الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ } [البقرة: 146] لكن المعرفة شيئ والإيمان شيئ آخر ولذلك فمعرفة هؤلاء الأغنياء الذين يودعون اموالهم في البنوك ويساعدون البنوك على أن تقوم قائمتها هؤلاء يعرفون الحكم الشرعي وأن الربا من أكبر الكبائر لكنهم - ما أدرى أقول عنهم - إنهم لا يؤمنون لأنهم لو آمنوا لاستجابوا فسحبوا أموالهم وأودعوها في مكان .... أمين، وليس كما هم متوهمون يجب أن يضعوا هذا المال في مكان مكشوف واضح ويضعوا عليه علم يرفرف مكتوب عليه هنا كنز ثمين عليكم به، هكذا يتخيلون، كأنهم يرفعون أعلاما على أموالهم إذا ما وضعوها في مكان .... أمين، المهم أنه يجب أن نتذكر دائمًا في معاملاتنا وفي أحكامنا الشرعية قول الله تبارك وتعالى {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ } [الطلاق: 3] ، ولا بد لي في هذه المناسبة أن أذكر بعض العبر، بعض القصص التي وقعت في من قبلنا من الأمم وكان لها أثر عجيب جدًا بسبب تقوى الله. خلاصة ذلك أن الله عز وجل خلق سنة الكون من أجل ذلك المتقي وذاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت