من يذكر محاضرة من محاضراتي التي دندنت فيها حول أن النص العام إذا لم يجري العمل بكل جزء من أجزائه فلا يجوز العمل بجزء منه إذا كان لم يجرِ العمل عليه.
كنت إنت حاضر أم لا؟؟
أحد الحضور: قديما
الشيخ -رحمه الله-: قديما، جميل جدًا، فالآن المرأة عورة فهذا يدل بدلالته العامة أن الوجه عورة، طيب بماذا تغطه؟ جرى البحث آنفًا، إما أن تغطه بالجلباب ومعنى ذلك تعمية الطريق عليها ولذلك قلنا ما قلنا إما يستباح لها عين واحدة وبعض استباح لها عينين أو أن تضع المنديل أو أن تنتقب لكن هذا كله لم يأت في الكتاب ولا في السنة ما يزيد على الجلباب، حديث النقاب يدل على أنه وقع ونحن لا ننكر هذا وقلنا أنفًا أن هذا هو الأفضل.
ولذلك من جهل بعض طلَّاب العلم في العصر الحاضر الذين تسلقوا على العلم تسلقًا واعتدوا عليه إعتدائا بالغًا حينما ألفوا إيش سماه:"اللباب في فرضية النقاب"أحد الطلَّاب في مصر ألَّف هذه الرسالة بهذا العنوان، يا مسكين أين فرضية النقاب في الكتاب؟ الكتاب يفرض فقط الجلباب، فإذا قلت أنت أيضًا بفرضية النقاب فقد زدت عن الكتاب، علماء الحنفية -ولست معهم وإن كنت منهم قديمًا- يقولون لا يجوز الزيادة على نص الكتاب إلا بحديث متواتر لأنه لا يُزاد على النص المقطوع ثبوته والمقطوع دلالته إلا بنص آخر مقطوع ثبوته ومقطوع دلالته، أين هذا النص الذي يفيد أنه يجب على المرأة أن تنتقب؟؟
نظروا إلى حديث (لا تنتقب المرأة المحرمة ... ) ) وهذا من الإعوجاج وسوء الفقه واستدلوا به على وجوب النقاب، الحديث ليس في هذا بالذات، الحديث يعالج أمرًا واقعًا،