فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 811

الكلام أنا ما سمعته منه، آه كان على الشيخ أن يقول: بلغني عن بن باز أو حُدثت عن بن باز أحسن ما يقول قال بن باز يوهم الناس أن هذا ما تلقيته عنه هذا هو معنى التدليس.

ثم شيئ آخر ينبغي أن يُضاف إلى هذا، لماذا يُدلس المدلس؟؟ هذاالنوع من التدليس، لأن هناك أنواع أخرى قد يُطعن بالمدلس وتسقط عدالته بخلاف ما نحن الآن بصدده في هذا النوع من التدليس، لماذا يُدلس المدلس؟ كانت هناك ظروف سياسية، كان بعض الولاة ينقموا على بعض الرواة حتى من الصحابة فيتحفظ التابعي في الرواية عن ذاك الصحابي الذي ينظر إليه الحاكم أو الملك أو الخليفة أو الوالي نظرة عداء فلا يريد هذا الرواي أن يُشهِّر نفسه لأن له صلة ما بذاك الصحابي الغير مرضي عنه عند ذاك الوالي فلا يقول حدثني فلان ويكون قد سمع منه وإنما يقول: قال فلان، لأنه حينما يقول قال فلان لم يُثبت إتصاله به، فإذا قال حدثني فلان فقد أثبت إتصاله به ففي هذه الحالة هو يتحاشى أن لا يقع في هذا من أجل دفع الضر الذي قد يصيبه فيما لو صرح بالتحديث.

إذن التدليس من هذا النوع له أسباب وظروف شرطية بعضها سياسية فاضطر الراوي أن يروي بالعنعنة ولا يصرح بالتحديث فمثل هذا يتوقف علماء الحديث عن الإحتجاج بحديثه حتى يتبين لهم إما أن يكون سمعه منه مباشرة وهنا يقولون قد صرح بالتحديث في رواية أخرى فأمنَّا تدليسه وصار حديثه صحيحًا هذه كقاعدة وأحيانًا يظهر أنه يوجد واسطة بينه وبين ذلك المروي عنه الصحابي أو غيره، فيُنظر في الواسطة إن كان ثقة صح حديثه لأنه رواه ثقة عن ثقة عن الصحابي فإذن لا يتبادر إلى ذهن أحد ما يسمع في محاضرة ما إن فلان مدلس فلا يتسابق إلى ذهنه أن هذا طعنا في عدالته لا وإنما هذا إصطلاح عند علماء الحديث لدقتهم في الرواية أن لا يؤخذ عن من عُرف بهذا النوع من التدليس إلا إذا صرح بالتحديث، إذا عرفنا هذا ورجعنا إلى حديث السكتتين فرواية الحسن البصري عن سمرة بالعنعنة ولا ندري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت