فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 982

صح لعانه، كالذي هو على صفة الشهادة، ولأن من صح يمينه صح لعانه , أصله ما ذكرنا. 1710 - مسالة: يملك الزوج أن يلاعن في القذف المطلق، وإن لم يقل رأيتها تزنى (1) ، وبه قال أكثرهم خلافأ لإحدى الروايتين عن مالك، دليلنا: أنه قذف مضاف إلى الزوجة فملك تحقيقه باللعان كما لو أضاف إلى المشاهدة. 1711 - مسالة: يصح قذف الأخرس ولعانه، وبه قال أكثرهم (2) خلافأ لأبى حنيفة (3) . ´ دليلنا أنه من صح طلاقه واقراره ويمينه ونكاحه صح قذفه كالناطق 1712 - مسالة: إذا قال لزوجته زنيت قبل أتزوجك فعليه الحد، ولا يلاعن (4) ، وبه قال مالك. وفيه رواية أخرى: يلاعن، وبه قال أبو حنيفة، وقال الشافعي (5) : إذا لم يكن هناك ولد يريد نفيه فعليه الحد ولا يلاعن، وأن كان ولد يريد نفيه فعلى وجهين بين أصحابه. دليلنا: أنه أضاف القذف إلى حالة لو أتت فيها بولد لم يلحق به، أو إلى حالة لا حاجة به إليه أشبه الأجنبي.

أحمد في رواية إسحاق بن منصور: جميع الأزواج يلتعنون، الحر من الحرة، والأمة إذا كانت زوجة، وكذلك العبد من الحرة، وفي رواية أخرى: لا يصح اللعان إلا من زوجين مسلمين، عدلين حرين، غير محدودين في قذف في قذف) .

(1) قال ابن قدامة: كل قذف للزوجة يجب به اللعان سواء قال لها زنيت، أو رأيتك تزنين، سواء كان القاذف أعمي أو بصيرا، نص عليه أحمد، وبهذا قال الثوري والشافعي.. وقال يحيى ومالك: لا يكون اللعان إلا بأحد أمرين، إما رؤية وأما إنكار للحمل) . انظر المغنى: 11/ 136.

(2) جاء في كشاف القناع: 5/ 362: (واذا فهمت إشارة الأخرس منها أو كتابته صح لعانه بها كالطلاق) .

(3) جاء في مختصر اختلاف العلماء: 2/ 508: (قال أصحابنا إذا قذف امرأته وهي خرساء لحق به ولدها ولا حد عليه ولا لعان. وقال مالك والشافعي: يلاعن إذا قذف امرأته بالإشارة) .

(4) جاء في التوضيح: 3/ 1093: (لو قال لزوجته زنيت قبل أن أتزوجك.. حد ولا لعان) .

(5) جاء في المهذب: 4/ 456: (واذا قذف زوجته بزنا أضافه إلي ما قبل النكاح،، فإن لم يكن نسب، لم يلاعن لإسقاط الحد، لأنه قذف غير محتاج إليه. وإن كان هناك نسب يلحقه ففيه وجهان: أحدهما: أنه يلاعن، والثاني: أنه لا يلاعن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت