1304 - مسألة: إذا قبض الموهوب من غير إذن الواهب لم يصح القبض (1) وان كان في يده، فهل يحتاج إلى إذن؟ على وجهين، وقال أبو حنيفة: إذا قبضها في المجلس صح وان لم يأذن له (2) ، وعن الشافعى نحو ما ذكرنا من التفصيل (3) . دليلنا: أنه لو قبضها في غير المجلس لم يصح كذلك في المجلس كما لو نهاه عن القبض. 1305 - مسألة: تصح هبة المشاع (4) ، وبه قال أكثرهم خلافًا لأبى حنيفة (5) .
(1) جاء في المغنى: 8/ 242: (والواهب بالخيار قبل القبض ان شاء اقبضها وامضاها , وان شاء رجع فيها ومنعها ولا يصح قبضها الا باذنة فان قبضها الموهوب لها بغير اذنة لم تتم الهبة ولم يصح القبض لانة قبض الهبة بغير اذن الواهب فلم يصح كما بعد المجلس او لو كما نهاة عن قبضها ولان التسليم غير مستحق على الواهب فلم يصح التسليم الا باذنة)
(2) جاء في بدائع الصنائع: 8/ 3688: ما ملخصة كما يلى (قال عامة العلماء ان القبض شرط والموهوب قبل القبض على ملك الواهب يتصرف فية كيف شاء.... وقال مالك: ليس بشرط. ويملكة الموهوب لة من غير قبض. لانة عقد تبرع بتميلك العين فيفيد الملك قبل القبض كالوصية..) واما الاذن فنوعان صريح ودلالة.: وام الدلالة فهى: في ان يقبض الموهوب لة العين في المجلس ولا ينهاة الواهب فيجوز قبضة استحسانا. لان الاذن من القبض وجد من طريق الدلالة لان الاقدام على ايجاب الهبة اذن بالقبض. لانة دليل قصد التمليك ولا ثبوت ذلك الا بالقبض فكان الاقدام على الايجاب اذنا بالقبض دلالة)
(3) جاء في الحاوى: 9/ 4401: (اما القبض فهو من تمام الهبة لا تقبض الا بة.. وهوة قول اهل العرف. وقال مالك وداوود: الهبة تتم بالعقد ويؤخد الواهب جبرا بالقبض.)
(4) جاء في الممتع: 4/ 158: (وتصح هبة المشاع. لان عمرو بن شعيب روى عن ابية عن جدة قال: سمسعت رسول الله صلى الله علية وسلم قد جاء رجل ومعة كبة من الشعر فقال: اخذت هذة من المغنم لاصلح بردعة فقال النبى(ص) (( ماكان لى ولبنى عبد المطلب فهو لك. ) )وهذة هبة مشاع اخرجة ابو داوود: 3/ 63 والنسائى: 6/ 263
(5) جاء في بدائع الصنائع: 8/ 368: (ومنها ان يكون محرزا فلا تجوز هبة المشاع فيما يقسم ويجوز فيما لا يقسم كالعبد والحمام هذا عندنا وعند الشافعى رحمة الله ليس سبشرط فتصح هبة المشاع فيما يقسم وفيما لا يقسم)