لا يلزمه إذا كان المحتال عدوا للمحال عليه، ووافقنا الشافعى. دليلنا: أن المحال قائم مقام المحيل، ثم ذلك يأخذ بغير رضا، كذلك من قام مقامه وجرى مجرى وكيله. 1025 - مسألة: إذا توى المال على المحال عليه لم يرجع على المحيل، وذلك بأن يكون مفلسًا، أو يجحد ويحلف، وبه قال الشافعى (1) ، وقال أبو حنيفة: يرجع (2) ، وقال مالك: إن كان الإفلاس موجود عند الحوالة رجع، وإن طرا فلا كالعيب (3) دليلنا: أنه حق تحول بالحوالة من ذمة المحيل إلى ذمة المحال إليه، فإذا تعذر لم يرجع كما لو أفلس ولم يمت، أو طرأ الإفلاس بعد الحوالة.
(1) جاء في المهذب: 2/ 145: (وإن أحاله على مليء فأفلس أوجحد الحق وحلف عليه لم يرجع إلي المحيل، لأنه إنتقل حقه إلي مال يمتلك بيعه فسقط من الرجوع) .
(2) ... جاء في تحفة الفقهاء: 3/ 247: (ثم ليس للمحتال له أن يرجع على المحيل إلا إذا ترى ما يجحد المحتال عليه الحوالة، ويحلف) .
(3) ... جاء في بداية المجتهد: 4/ 103: (وأما أحكامها فإن جمهور الفقهاء على أن الحوالة ضد الحمالة، في أنه إذا أفلس المحال عليه، لم يرجع صاحب الدين على المحيل بشيء. قال مالك وأصحابه: إلا أن يكون المحيل غره فأحاله على عديم، وقال أبو حنيفة: يرجع صاحب الدين على المحيل إذا مات المحال عليه مفلسا، أو جحد الحوالة وإن لم تكن له بينة، وبه قال شريح وعثمان البيتي وجماعة. سبب إختلافهم: مشابهة الحوالة للحمالة) .